الشيخ الجواهري
148
جواهر الكلام
في الخمس من النصوص ( 1 ) . ( و ) حينئذ ف ( لا يجوز لهم التصرف في شئ منه إلا بعد القسمة والاختصاص ) كما عن الشيخ في النهاية والحلبي والقاضي والحلي منا ، والزهري عن العامة ، كغيره من الأموال المشتركة أو الإذن من ذوي الحق ، وفي النبوي ( 2 ) " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيئ المسلمين حتى إذا خلقه رده فيه " ونزع أمير المؤمنين عليه السلام إياهم حلل اليمن ( 3 ) معلوم ( وقيل ) والقائل الشيخ في المبسوط والإسكافي والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : ( يجوز لهم تناول ما لا بد منه كعليق الدابة وأكل الطعام ) من غير ضمان ولو كان غنيا ، والمتناول حيوانا للأكل للأصل وظاهر ما تسمعه من الأدلة ، وإن احتمله في المنتهى في الحيوان ، ولكن لا يخفى ضعفه ، بل لعله المشهور ، بل ربما ظهر من عبارة الإسكافي عدم الخلاف فيه ، بل في المنتهى قد أجمع أهل العلم على جواز التصرف في الطعام وعلف الدواب إلا من شذ " ونحوه في التذكرة ، لخبر مسعدة بن صدقة ( 4 ) عن الصادق عليه السلام المتقدم سابقا المشتمل على وصية النبي صلى الله عليه وآله " لا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله " وغيره ( 5 ) من النصوص المعتضدة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس والباب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 62 . ( 3 ) سيرة ابن هشام - القسم الثاني ص 603 . ( 4 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 20 . ( 5 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 20 .